دکترین
متنِ منبع: البیع، ج 1، ص 494
المقام الأوّل: ما تقتضيه العمومات كلام
المحقّق الرشتي في المقام
فقد استدلّ بها على القول بالكشف على أنحائه، و ممّن استدلّ بها على ذلك المحقّق الميرزا حبيب اللَّه الرشتي (رحمه اللَّه) بتقريب: أنّ الإجازة ليست مؤثّرة في تأثير السبب و تماميته، و إنّما اعتبرت لكونها كاشفة عن الرضا الذي لا تتمّ التجارة إلّا به.
فإن قلت: إنّ الرضا المعتبر في العقود إنّما هو الرضا الفعلي، و هو إنّما يحدث بحدوث الإجازة، و حينئذٍ يعود الإشكال.
قلت: إنّا نمنع اعتبار الرضا الفعلي خاصّة، بل يكفي في صحّة المعاملة الرضا التقديري الشأني، نظير الإذن المستفاد من شاهد الحال، و معنى الرضا التقديري المنكشف بالإجازة: أنّه لو اطّلع المالك على حقيقة الحال لرضي، و يدلّ عليه عموم قوله تعالى
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [1]
و قوله (عليه السّلام): «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه» [2]
، فإنّ الرضا و طيب النفس أعمّانِ من أن يكونا فعليّين أو شأنيّين.
فإن قلت: فعلى ما ذكرت لزم القول بصحّة العقد مع العلم بالرضا في الابتداء؛ من غير إذن أو توكيل.
قلت: أوّلًا: لا مضايقة عن القول بذلك؛ لعموم الأدلّة كما جنح إليه شيخنا العلّامة طاب ثراه. [1] النساء 4: 29. [2]
تقدّم في الصفحة 380، عوالي اللآلي 1: 222 و 2: 240 و 3: 473.
منبع: البيع، ج 1، ص 494
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
