دکترین
متنِ منبع: الحدائق الناضرة فی أحکام العترة الطاهرة، ج 25، ص 449
يظن أن الإمامية مجمعة عليه و منفردة به القول إن عدة الحامل المطلقة أقرب الأجلين، بمعنى أن المطلقة إذا كانت حاملا و وضعت قبل مضي الأقراء الثلاثة فقد بانت بذلك، و إن مضت الأقراء الثلاثة قبل أن تضع حملها بانت بذلك أيضا، و قد بينا في جواب المسائل الواردة من أهل الموصل المتضمنة أنه ما ذهب جميع أصحابنا إلى هذا المذهب، و لا أجمع العلماء منا عليه، و أكثر أصحابنا يفتي بخلافه، و إنما عول من خالف من أصحابنا على خبر يرويه زرارة عن الباقر
(عليه السلام) و قد بينا أنه ليس بحجة، ثم سلمناه و تأولناه.
و قال ابن إدريس: و قد ذهب بعض
أصحابنا إلى أن الحامل عدتها أقرب الأجلين من جملتهم ابن بابويه، و معنى ذلك أنه إن مرت بها ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها و لا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها، و إن وضعت الحمل بعد طلاقه بلا فصل بانت منه و حلت للأزواج، و تعجب منه، انتهى.
أقول: ظاهر كلامي المرتضى و ابن إدريس ذهاب جملة من الأصحاب إلى هذا القول و أن منهم الصدوق، و ظاهر كلام المتأخرين تخصيص الخلاف بالصدوق.
و الذي يدل على هذا القول ما رواه
في الكافي و التهذيب [1]
عن أبي الصباح عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال:
«طلاق الحامل واحدة و عدتها أقرب الأجلين». و عن الحلبي [2]
في الصحيح عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال:
«طلاق الحبلى واحدة، و أجلها أن تضع حملها، و هو أقرب الأجلين». و رواه في الكافي [3]
أيضا عن ابن مسكان عن أبي بصير في الصحيح عن أبي عبد الله
(عليه السلام) مثله.
و السيد السند في شرح النافع إنما استدل لهذا القول برواية أبي الصباح، [1]
الكافي ج 6 ص 81 ح 2، التهذيب ج 8 ص 70 ح 151، الوسائل ج 15 ص 418 ب 9 ح 3. [2]
الكافي ج 6 ص 82 ح 8، الوسائل ج 15 ص 419 ب 9 ح 6. [3]
الكافي ج 6 ص 82 ح 6، الوسائل ج 15 ص 418 ب 9 ح 2.
منبع: الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج 25، ص 449
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
