دکترین
متنِ منبع: جواهر الکلام، ج 35، ص 258
مر غير مرة ، وأما الصحيحان فليسا من مفروض المسألة ، لكون اليمين على المستقبل الموجب مخالفتها
للحنث والكفارة ، ولا كذلك موردهما ، لتعلقه باستحلافهم في مقام الدعوى ، وهو غير
الحلف الذي قدمناه. ولا يخفى عليك ما
في آخر كلامه بعد ما ذكرناه كما اعترف هو به بعد ذلك ، بل ولا أول كلامه ، ضرورة ثبوت قاعدة الاشتراك
في التكاليف بين المسلم وغيره والذكر والأنثى والحر والعبد من
غير حاجة إلى عموم في خصوص كل مورد ، بل لا ينافيها المباشرة الخطابية ، نحو
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [١]
ونحوه كما هو واضح بأدنى تأمل. ومن ذلك كله يعلم
ما في المحكي عن الشيخ في الخلاف في المتن وغيره بقوله :
( وقال في الخلاف : لا يصح ) مع أن المحكي عنه
فيه أيضا الرجوع عن ذلك إلى الأول ، بل ربما كان ذلك اتفاقا من الجميع عدا ابن
إدريس المعلوم نسبه ، فيفيد المسألة زيادة قوة ، خصوصا بعد وضوح ضعف ما ذكر دليلا
له من الأصل المقطوع بما عرفت ، ومن أن الكافر لا معرفة له بالله الذي قد عرفت ما
فيه ، مع أنه غير شامل لمن كان كفره بما لا ينافي معرفة الله ، ومن أن « الإسلام يجب ما قبله » [٢] المراد به قطع ما
ثبت وجوبه كالصلاة الواجبة ونحوها ، وهو غير منعه عن الثبوت في حال الكفر ، فلعل
اليمين تنعقد عليهم حال كفرهم بحيث توجب مخالفتها عليهم الحنث والكفارة ، وإسلامهم
بعد يجب ما وجب عليهم قبله بالمخالفة من الكفارة. هذا وفي المسالك
وتبعه في الرياض الميل إلى ما عن العلامة من التفصيل بين الكافر العارف بالله
وغيره ، فينعقد من الأول دون الثاني ، بل في الرياض نسبته إلى [١] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ١. [٢] المستدرك الباب
ـ ١٥ ـ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢ والخصائص الكبرى ج ١ ص ٢٤٩ وكنز العمال
ج ١ ص ١٧ الرقم ٣٤٣ والجامع الصغير ج ١ ص ١٢٣.
منبع: جواهر الكلام، ج 35، ص 258
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
