دکترین
متنِ منبع: ربیع الأبرار و نصوص الأخبار، ج 5، ص 192
بينهم، و قامت مناهج الدين، و اعتدلت معالم العدل، و جرت على أذلالها السنن، فصلح بذلك الزمان، و طمع في بقاء الدولة، و يئست مطامع الأعداء.
و إذا غلبت الرعية واليها و أجحف الوالي برعيته اختلفت هناك الكلمة، و ظهرت معالم الجور، و كثر الادغال في الدين، و تركت محاج السنن، فلا يستوحش لعظيم حق عطل، و لا لعظيم باطل فعل، فهنا لك تذل الأبرار، و تعز الأشرار. 187- أسر
مروان بن الحكم يوم الجمل، فكلم فيه الحسن و الحسين فخلاه علي، فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين، فقال: أ لم يبايعني بعد قتل عثمان؟لا حاجة لي في بيعته، إنها كف يهودية، و لو بايعني بيده لغدر بسيفه، أما إنّ له أمرة كلعقة الكلب أنفه، و هو أبو الأكبش الأربعة، و ستلقى الأمة منه و من ولده يوما أحمر.
188-نوف البكالي: خطب أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة، و هو قائم على حجارة نصبت له، و عليه مدرعة [1]
من صوف، و حمائل سيفه ليف، و في رجليه نعلان من ليف، و كأن جبينه ثفنة [2]
بعير، ثم قال: أين إخواني الذين ركبوا الطريق و مضوا على الحق؟أين عمار؟و أين ابن التيهان؟و أين ذو الشهادتين [3]
؟و أين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية و أبرد برءوسهم إلى الجنة؟ثم ضرب بيده إلى لحيته فأطال البكاء، ثم قال: أوه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه، و تدبروا الفرض فأقاموه، أحيوا السنة، و أماتوا البدعة.
ثم نادى بأعلى صوته الجهاد عباد اللّه، ألا و أني معسكر في يومي [1]
المدرعة: هي جبّة مشقوقة المقدم. [2]
الثفنة، من البعير و الناقة: الركبة و ما مسّ الأرض من كركرته و صعداناته و أصول أفخاذه. و في الصحاح: هو ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ. [3]
ذو الشهادتين: هو خزيمة بن ثابت الأنصاري. توفي سنة 37 هـ. تقدّمت ترجمته.
منبع: ربيع الأبرار و نصوص الأخبار، ج 5، ص 192
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
