دکترین
متنِ منبع: الإمامة والسیاسة - ت الشیری، ج 2، ص 17
القتال ويروحون ، حتى جاءهم موت يزيد بن معاوية [1]
، فأرسل الحصين بن نمير إلى ابن الزبير ، أن ائذن لنا نطوف بالبيت ، وننصرف عنكم ، فقد مات صاحبنا .
فقال ابن الزبير : وهل تركتم من البيت إلا مدرة ؟ وكانت المجانيق قد أصابت ناحية من البيت الشريف فهدمته ، مع الحريق الذي أصابه [2]
، قال : فمنعهم أن يطوفوا بالبيت . فارتحل الحصين ، حتى إذا كان بعسفان تفرقوا ، وتبعهم الناس يأخذونهم ، حتى إن كانت الراعية في غنمها لتأتي بالرجل منهم مربوطا ، فيبعث بهم إلى المدينة ، وأصاب منهم أهل المدينة حين مروا بهم ناسا كثيرا ، فحبسوا بالمدينة ، حتى قدم مصعب بن الزبير عليهم من عند عبد الله بن الزبير ، فأخرجهم إلى الحرة ، فضرب أعناقهم ، وكانوا أربع مئة وأكثر ، قال : وانصرف ذلك الجيش إلى الشام مفلولا ، وبايع أهل المدينة لابن الزبير بالخلافة ، وكان ابن عباس بمكة يومئذ ، فخرج إلى الطائف ، فهلك بها سنة سبعين [3]
، وهو يومئذ ابن أربعة وسبعين سنة رضي الله عنه . خلافة
معاوية بن يزيد قال : فلما مات يزيد بن معاوية ، استخلف ابنه معاوية بن يزيد ، وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة ، فلبث واليا شهرين وليالي محجوبا لا يرى ، ثم خرج بعد ذلك ، قال : فجمع الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إني نظرت بعدكم فيما صار إلي من أمركم ، وقلدته من ولايتكم ، فوجدت ذلك لا يسعني فيما بيني وبين ربي ، أن أتقدم على قوم فيهم من هو خير مني ، وأحقهم بذلك ، وأقوى على ما قلدته ، فاختاروا مني إحدى خصلتين : إما أن أخرج منها ، وأستخلف عليكم من أراه لكم رضا ومقنعا ، ولكم الله علي ألا آلوكم نصحا في الدين والدنيا ، وإما أن تختاروا لأنفسكم وتخرجوني منها [4]
. قال : فأنف الناس [1]
قال الواقدي : قدم مكة لأربع بقين من المحرم ، فحاصر ابن الزبير أربعا وستين يوما حتى جاءهم نعي يزيد بن معاوية لهلال ربيع الآخر ( الطبري 5 / 498 ) . [2]
أنظر في خبر حرق الكعبة ما رواه الطبري 5 / 498 ومروج الذهب 3 / 86 وابن الأثير 2 / 602 . [3]
في البداية والنهاية ذكر وفاته سنة 68 ه . قال الواقدي : سنة 68 عن 65 سنة . وذكر خليفة وفاته سنة 68 بالطائف . [4]
وردت خطبته باختلاف في الطبري 5 / 530 - 531 ابن الأثير 2 / 605 الفخري ص 118 تاريخ ابن العبري ص 111 مروج الذهب 3 / 88 . تاريخ اليعقوبي 2 / 254 .
منبع: الإمامة والسياسة - ت الشيري، ج 2، ص 17
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
