دکترین
متنِ منبع: السیره النبویه، ج 1، ص 250
وَعَنِ الْمَسْعُودِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَنْ عَبْدِ
الْقَيْسِ، وَكَانَ اسْمه جرجيس.
وَفِي كِتَابِ " الْمَعَارِفِ " لِابْنِ قُتَيْبَةَ: سُمِعَ هَاتِفٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِقَلِيلٍ يَهْتِفُ وَيَقُولُ: أَلَا إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةٌ، بَحِيرَى، ورئاب بن الْبَراء الشَّنِّيُّ، وَالثَّالِثُ الْمُنْتَظَرُ.
وَكَانَ الثَّالِثُ الْمُنْتَظَرُ هُوَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَكَانَ قَبْرُ رِئَابٍ الشَّنِّيُّ وَقَبْرُ وَلَدِهِ من بعده لَا يزَال يرى عِنْدهمَا طَشٌّ، وَهُوَ الْمَطَرُ الْخَفِيفُ.
فَصْلٌ فِي مَنْشَئِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمُرَبَّاهُ وَكِفَايَةِ اللَّهِ لَهُ، وَحِيَاطَتِهِ وَكَيْفَ كَانَ يَتِيمًا فَآوَاهُ وَعَائِلًا فَأَغْنَاهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَشَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْلَؤُهُ اللَّهُ وَيَحْفَظُهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ أَقْذَارِ الْجَاهِلِيَّةِ، لِمَا يُرِيدُ مِنْ كَرَامَتِهِ وَرِسَالَتِهِ، حَتَّى بَلَغَ أَنْ كَانَ رَجُلًا أَفْضَلَ قَوْمِهِ مُرُوءَةً، وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقًا وَأَكْرَمَهُمْ حَسَبًا، وَأَحْسَنهمْ جورا، وَأَعْظَمَهُمْ حِلْمًا، وَأَصْدَقَهُمْ حَدِيثًا، وَأَعْظَمَهُمْ أَمَانَةً، وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الْفُحْشِ وَالْأَخْلَاقِ الَّتِي تُدَنِّسُ الرِّجَالَ، تَنَزُّهًا وَتَكَرُّمًا.
حَتَّى مَا اسْمُهُ فِي قَوْمِهِ إِلَّا الْأمين، لما جمع الله فِيهِ من الْأُمُور الصَّالِحَةِ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا ذُكِرَ لِي، يُحَدِّثُ عَمَّا كَانَ يَحْفَظُهُ بِهِ فِي صِغَرِهِ وَأَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِ أَنَّهُ قَالَ: " لِقَدْ رَأَيْتُنِي فِي غِلْمَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ لِبَعْضِ مَا يَلْعَبُ الْغِلْمَانُ، كُلُّنَا قَدْ تَعَرَّى وَأَخَذَ إِزَارَهُ وَجَعَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ، فَإِنِّي لَأُقْبِلُ مَعَهُمْ كَذَلِكَ وَأُدْبِرُ إِذْ لَكَمَنِي لَاكَمٌ مَا أَرَاهُ لَكْمَةً وَجِيعَةً، ثُمَّ قَالَ: شُدَّ عَلَيْكَ
منبع: السيره النبويه، ج 1، ص 250
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
