دکترین
متنِ منبع: المبسوط فی فقه الإمامیة، ج 8، ص 203
فصل في موضع اليمين
الأيمان تغلظ بالمكان و الزمان و العدد و اللفظ
، و وافقنا فيه قوم و خالفنا آخرون و كذلك فيهم من خالف في المكان و الزمان دون العدد و اللفظ، فقال يحلفه الحاكم حيث توجهت عليه اليمين و لا يعتبر الزمان و لا المكان، و الخلاف معه في هل هو مشروع أم لا؟ فعندنا و عند جماعة هو مشروع، و عنده بدعة.
فإذا تقرر هذا فإنه يغلظ في كل بلد بأشرف
بقعة فيه، فان كان بمكة فبين الركن و المقام، و إن كان بالمدينة فعلى منبر رسول الله
(صلى الله عليه و آله)
، و إن كان في بيت المقدس فعند الصخرة و إن كان بغير هذه البلاد ففي أشرف موضع فيه، و أشرف بقاع البلاد الجوامع و المشاهد عندنا.
فأما التغليظ بالزمان فمشروع لقوله تعالى
«تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللّهِ»
و قيل في التفسير يعنى بعد صلاة العصر، و قال
(صلى الله عليه و آله)
ثلثة لا ينظر الله إليهم يوم القيمة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم رجل بايع إمامه فان أعطاه وفى له به، و إن لم يعطه خانه و رجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم.
فإذا ثبت أنها تغلظ بالمكان و الزمان نظرت في الحق فإن كان مالا أو المقصود منه المال، فالذي رواه أصحابنا لا تغلظ إلا بالقدر الذي يجب فيه القطع، و قال قوم لا تغلظ إلا بما تجب فيه الزكاة و قال آخرون تغلظ بالقليل و الكثير، و إن كان الحق لم يكن مالا و لا المقصود منه المال فإنه يغلظ فيه قليلا كان أو كثيرا.
و أما التغليظ بالعدد ففي القسامة يحلف خمسين يمينا و يغلظ بالعدد في اللعان بلا خلاف.
و أما اللفظ فيغلظ به أيضا عند الأكثر يقول «و الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية» أو ما يجرى مجراه.
منبع: المبسوط في فقه الإمامية، ج 8، ص 203
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
