دکترین
متنِ منبع: جواهر الکلام، ج 23، ص 158
الشارع من الضمان لمن أتلف مال غيره [١] فتأمل جيدا. وعلى كل حال
فالظاهر عدم جريان حكم المبيع على المثل أو القيمة في التلف من البائع قبل القبض ،
بل في جواز حبسها على الثمن إشكال. ولو كان المبيع متعددا فتلف بعضه قبل القبض ،
انفسخ ورجع بقسطه من الثمن بلا خلاف ، بل في التذكرة نسبته إلى كل من أبطل البيع
بالإتلاف ، وفيها وفي الدروس كان له خيار التبعض في المقبوض ، وفيه نوع تأمل ، لكنه
ضعيف ، وأضعف منه احتمال عدم الانفساخ في التالف ، لتعليق الحكم على تلف المبيع
الذي لا يصدق إلا بتلف الجميع ، فيبقى حينئذ غيره على الأصل ، فيكون تلفه حينئذ من
المشتري ، لأنه أمانة في يد البائع ، وتسمع في باب الثمار تتمة لهذا إنشاء الله تعالى. وكذا إن نقصت
قيمته إى المبيع بحدث فيه من الله أو البائع ، أو الأجنبي كان للمشترى رده بلا
خلاف ، بل في الروضة عن كشف الرموز الإجماع عليه ، ولأصالة صحة العقد ، والضرر
بإلزامه بقبوله على هذا الحال ـ وقد علم من حكم التلف قبل القبض إرفاق الشارع
بالمشتري خاصة دون البائع ـ وجبر ضرره ـ المشابه للانفساخ إنما هو بالخيار. وفي الأرش مع
الالتزام لو كان التعيب من قبل الله كما في المسالك تردد ينشأ ـ من أصالة البراءة
بعد جبر الضرر بالخيار ، على أنه إذا كان من الله تعيب على ملكه ، لا من قبل أحد ،
وهو خيرة الشيخ في المحكي عن مبسوطة وخلافه ، وابن إدريس بل نفى الخلاف فيه في
الثاني ، بل ربما ظهر منهم ذلك حتى لو كان من قبل البائع ـ ومن أنه مضمون على
البائع بأجمعه ، فكذا أجزائه وصفاته ، واختاره الشيخ في نهايته ، والفاضل
والشهيدان ، بل في المختلف حكايته عن ابن براج وأبى الصلاح ، وفيه ان ضمان البائع
له بمعنى انفساخ العقد لو تلف ، لا انه يغرم [١] قاعدة مستفادة
من مضامين الاخبار ومن أراد الاطلاع على مداركها فليراجع القواعد الفقهية ج ٢ للسيد البجنوردى.
منبع: جواهر الكلام، ج 23، ص 158
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
