دکترین
متنِ منبع: جواهر الکلام، ج 23، ص 347
غيرها جنسان ، ولذا لم يكمل نصاب أحدهما بالآخر ، وقاعدة اشتراط اتحاد الجنس في الربا تخص
بالأدلة المزبورة ، قلت : قد يقال : إن النصوص إنما دلت على أن الشعير من الحنطة
لا أنهما الآن حقيقة واحدة ، لكن الربا يكفي فيه اتحاد الحقيقة فيه سابقا ، كما
يومي اليه التعليل في النصوص المزبورة ، وإن اختلفت لا حقا ؛ ولذا الحقوا كل فرع
بأصله في ذلك ، بخلاف الزكاة فإنه لا دليل على ذلك فيها ، فيبقى اقتضاء اختلاف
الحقيقة اللاحق بحاله فيها ، بخلافه في الربا ، بل لا تخصيص بقاعدة اشتراط الاتحاد
، ضرورة حصوله سابقا وليس المراد منه الاتحاد في سائر الأحوال. فالنصوص حينئذ
إنما كشفت عن الاتحاد السابق ؛ وليس هو مما يستبعد إثبات مثله بها ، ولا ينبغي
معارضتها بمعلومية الاختلاف بين العامة والخاصة في الصورة والطعم وغيرهما ، إذ ليس
في شيء منها منافاة لذلك ، فتأمل جيدا والله أعلم. والعلس والسلت على القول
بأنهما من أفراد الحنطة والشعير فدخولهما فيها ظاهر ، وإن اختصا باسم آخر ، وإلا
فمقتضى الاسم عدم الإلحاق. وثمرة النخل جنس
واحد وان اختلفت أنواعه وكان رديا بلا خلاف أجده فيه ، فلا يجوز التفاضل بين ردي
الدقل وجيد البرني مثلا ، وقد سمعت إطلاق كون الثمرة ، كالشعير والحنطة ، في صحيح الحلبي [١] كإطلاق موثق سماعة [٢]
« لا يصلح شيء من الطعام والتمر والزبيب اثنان بواحد ،
إلا أن تصرفه إلى نوع آخر » إلى آخره ، بل في التذكرة أن الطلع كالثمرة وإن اختلفت
أصولها ، وطلع الفحل كطلع الإناث وإن كان لا يخلو من تأمل إن لم ينعقد إجماع عليه
، ولعل إدراجه في قاعدة لحقوق الفرع بالأصل أولى. [١] الوسائل الباب
١٣ من أبواب الربا الحديث ـ ٣. [٢] الوسائل الباب
١٣ من أبواب الربا الحديث ـ ٥.
منبع: جواهر الكلام، ج 23، ص 347
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
