دکترین
متنِ منبع: جواهر الکلام، ج 30، ص 5
في الحكم الذي هو الإباحة لا الحكم بالجمع كما هو واضح ، والأمر سهل بعد ضرورية أصل الحكم الذي لا
فرق فيه بين الابتداء والاستدامة ، ولذا قال رسول الله
صلىاللهعليهوآلهوسلم لغيلان بن سلمة
لما أسلم وتحته عشر نسوة : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » [١] بل هو مقتضى قول الصادق عليهالسلام في صحيح زرارة [٢]
: « لا يجمع ماءه في خمس ».
( و ) كذا ( لا يحل له ) أي الحر ( من الإماء بالعقد ) الدائم ( أكثر من اثنتين ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وقد يستفاد ذلك من خبر أبي بصير [٣] عن أبي جعفر عليهالسلام « سألته عن رجل
له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية ، فقال : إن أهل الكتاب مماليك الامام
، وذلك موسع منا عليكم خاصة ، فلا بأس أن يتزوج. قلت : فإنه يتزوج عليها أمة ، قال
: لا يصلح أن يتزوج ثلاث إماء » الحديث بل في خبر عباد بن صهيب [٤] عن الصادق عليهالسلام « ولا يحل له من
الإماء إلا واحدة » بل قد عرفت فيما مضى أن المختار عدم جواز نكاح الأمة إلا بالشرطين ، ومن هنا
قال في المسالك : « هذا كله على القول بجواز نكاح الأمة اختيارا ، أما عند من
يعتبر الشرطين فلا يجوز نكاح الثانية » وإن كان قد عرفت ما فيه سابقا من إمكان فرض
تحقق الشرطين مع نكاح الأمة لعدم رفع العنت بها وغيره ، بل لو لا الإجماع لأمكن
فرضهما مع الاثنتين أيضا. وعلى كل حال فحيث
ينكح الاثنتين فهما محسوبان عليه ( من جملة الأربع ) لا أنهما معا بمنزلة حرة ،
لإطلاق الأدلة ، فلا يجوز له حينئذ الجمع بين ثلاث حرائر وأمتين فضلا عن حرتين
وثلاث إماء أو أربع كما هو واضح.
( وإذا استكمل العبد أربعا من الإماء أو حرتين أو حرة وأمتين حرم عليه [١] سنن البيهقي ج ٧ ص ١٨١. [٢] و [٣] الوسائل
الباب ـ ٢ ـ من أبواب استيفاء العدد الحديث ١ ـ ٢. [٤] المستدرك الباب
ـ ٤١ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
منبع: جواهر الكلام، ج 30، ص 5
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
