دکترین
متنِ منبع: جواهر الکلام، ج 3، ص 52
عليه ، إذ لا يراد منه السكون وعدم الحركة كما هو واضح ، وما يقال : من التمسك على جوازه بخبر جميل [١] عن الصادق عليهالسلام قال : « الجنب ان
يمشي في المساجد كلها ، ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول
صلىاللهعليهوآلهوسلم
» ضعيف ، لما فيه من الطعن في السند أولا ، وعدم صلاحيته
لمعارضة ما سمعت من الأدلة ثانيا ، فلا بأس بحمل المشي فيها على المشي الاجتيازي ،
على انه من قبيل المطلق. وهل يشترط في
الاجتياز الدخول من باب والخروج من أخرى
، فلا يشمل الدخول والخروج من باب واحدة
أو لا يشترط؟ وجهان ، أقواهما الأول ، ولا أقل من الشك ، وقد عرفت عموم الأدلة
لمنع ما عدا الاجتياز ، فيدخل المشكوك تحت العموم ، فتأمل. وليعلم انه نقل عن
جماعة إلحاق الضرائح المقدسة والمشاهد المشرفة بالمساجد ، ونقله الشهيد في الذكرى
عن المفيد في العزية ، وابن الجنيد واستحسنه ، وربما نقله بعضهم عن الشهيد الثاني
، ومال اليه بعض المتأخرين من أصحابنا ، ولا يخلو من قوة ، لتحقق معنى المسجدية
فيها وزيادة ، وللتعظيم ، ولما يظهر من عدة روايات [٢] من النهي عن دخول
الجنب بيوتهم في حال الحياة ، وحرمتهم أمواتا كحرمتهم أحياء ، بل قد يظهر من
ملاحظتها المنع من الدخول فضلا عن المكث ، واحتمال حملها على الكراهة مناف للأمر في
بعضها بالقيام والاغتسال ، وللنهي في آخر ، بل في المنقول عن الكشي [٣] عن بكير قال : «
لقيت أبا بصير المرادي فقال أين تريد قلت : أريد مولاك ، قال أنا أتبعك ، فمضى فدخلنا عليه عليهالسلام
وأحد النظر اليه ، وقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب ، فقال : أعوذ
بالله من غضب الله وغضبك ، وقال : أستغفر الله ولا أعود » ما هو كالصريح في الحرمة
، واشتمال بعضها على لفظ [١] الوسائل ـ الباب
ـ ١٥ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ٤. [٢] الوسائل ـ الباب
ـ ١٦ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ـ ٥. [٣] الوسائل ـ الباب
ـ ١٦ ـ من أبواب الجنابة ـ حديث ـ ٥.
منبع: جواهر الكلام، ج 3، ص 52
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
