دکترین
متنِ منبع: کفایة الأحکام، ج 2، ص 558
و المشهور اعتبار التسقيف، و لم يعتبره بعضهم، لما روي عن النبيّ
(صلّى اللّٰه عليه و آله)
من أحاط حائطاً على أرض فهي له [1]
. و لأنّ الحائط حاجز منيع، فكان إحياءً، كما لو جعلها حظيرة للغنم، فإنّ القصد لا اعتبار به. و في التذكرة نفى عن هذا القول البأس [2] .
و لا يعتبر نصب الباب عندنا، خلافاً لبعض العامّة و إذا أراد زريبة للدوابّ أو حظيرة تجفّف فيها الثمار، أو يجمع فيه الحطب و الحشيش اعتبر التحويط، و لا يكفي نصب سعف و أحجار من غير بناء، و لا يشترط التسقيف هنا بلا خلاف. و لو اتّخذ
الموات مزرعة كفى التحجير بمرزٍ أو مسنّاة و ترتيب مجرى الماء لها إن احتاج إلى سوق الماء إليها. و الظاهر أنّه لا يعتبر سوق الماء بالفعل. و بعض عباراتهم يدلّ على اعتباره.
و إذا كانت مستأجمة بنحو الشجر اعتبر عضدها، و لا يعتبر حراثتها و لا زراعتها بالفعل، بل تهيّؤها لذلك.
و لو اتّخذها للغرس ففي عباراتهم اختلاف في القدر المعتبر في إحيائها، فبعضهم اعتبر فيها أحد أُمور: إمّا غرسها بالفعل مع نبات الغرس و سوق الماء إليها، و إمّا عضد شجرها و إصلاحها بإزالة الأُصول و تسوية الأرض إن كانت مستأجمة، أو بقطع المياه الغالبة عليها و تهيئتها للعمارة [3] .
و قوّى بعضهم عدم اعتبار الغرس بالفعل مطلقاً، و عدم الاكتفاء بكلّ واحدة من الثلاثة على تقدير الحاجة إليها أجمع، بأن كانت الأرض مستأجمة و المياه غالبة عليها محتاجة إلى السقي، بل لا بدّ حينئذٍ من الجمع بين تهيئة السقي و قطع الشجر و دفع الماء، و إن احتيج إلى أحدها خاصّة كفى ذلك. و إن خلت عن الشجر و الماء احتاجت إلى الماء، فلا بدّ من تهيئة السقي، و لو لم يحتج إلى شيء منها اعتبر في إحيائها التحجير عليها بحائط و نحوه [4]
. و هو غير بعيد. و لا يبعد الاكتفاء بالغرس مع نبات الغرس في الصورة الأخيرة. [1]
تلخيص الحبير 3: 62، ح 1292. [2]
التذكرة 2: 412 س 31. [3] الشرائع 3: 276. [4] المسالك 12: 426.
منبع: كفاية الأحكام، ج 2، ص 558
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
