دکترین
متنِ منبع: سبل الهدى و الرشاد فی سیرة خیر العباد، ج 5، ص 324
اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- يقول: «يا عباد اللّه. أنا عبد اللّه و رسوله، يا أيّها النّاس إنّي أنا عبد اللّه و رسوله» فاقتحم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- عن فرسه، و حدّثني من كان أقرب إليه منّي أنّه أخذ حفنة من تراب فحثاها في وجوه القوم، و قال: «شاهت الوجوه» قال يعلى بن عطاء: و أخبرنا أبناؤهم عن آبائهم أنّهم قالوا: ما بقي منّا أحد إلّا امتلأت عيناه و فمه من التّراب، و سمعنا صلصلة من السّماء كمرّ الحديد على الطّست، فهزمهم اللّه تعالى [1] .
و روى أبو يعلى و الطبراني برجال ثقات عن أنس- رضي اللّه عنه-
أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- أخذ يوم حنين كفّا من حصى أبيض فرمى به و قال: «هزموا و رب الكعبة» و كان عليّ- رضي اللّه عنه- يومئذ
أشدّ الناس قتالا بين يديه [2] .
و روى أبو نعيم بسند ضعيف عن أنس- رضي اللّه عنه- و الطّبراني عن عكرمة- (رحمه اللّه تعالى)- قالا:
لما انهزم المسلمون بحنين و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- على بغلته الشهباء- و كان اسمها دلدل- فقال لها رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- «دلدل البدي» فألزقت بطنها بالأرض، فأخذ حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم و قال: «حم لا ينصرون» فانهزم القوم، و ما رمينا بسهم و لا طعنّا برمح، كذا في هذه الرواية اسمها دلدل،
و الصّحيح أنّ دلدل أهداها المقوقس فهي غير التي أهداها فروة بن نفاثة [3] .
و روى أبو القاسم البغوي، و البيهقي، و أبو نعيم، و ابن عساكر عن شيبة بن عثمان- رضي اللّه عنه-: أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- قال يوم حنين:
يا عبّاس ناولني من الحصباء قال:
و أفقه اللّه- تعالى- البغلة كلامه، فانخفضت به حتّى كاد بطنها يمسّ الأرض، فتناول رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم) من البطحاء فحثا في وجوههم و قال: «شاهت الوجوه، هم لا ينصرون» [4] .
و روى عبد بن حميد في مسنده، و البخاريّ في تاريخه، و البيهقيّ و ابن الجوزيّ عن يزيد بن عامر السّوائي- رضي اللّه عنه-
و كان شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم- قال: أخذ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلم)- يوم حنين قبضة من الأرض، ثم أقبل على المشركين فرمى بها في وجوههم و قال: «ارجعوا، شاهت الوجوه» قال: فما من أحد يلقى أخاه إلّا و هو يشكو القذى في عينيه و يمسح عينيه [5] . [1]
أخرجه أبو داود (5233) و أحمد 1/ 255، 84، 3/ 438، 5/ 286، 372، 3881 و انظر الدر المنثور 5/ 205. [2]
ذكره الهيثمي في المجمع 6/ 180، 182 و المتقي الهندي في الكنز (30211، 30221). [3]
انظر المجمع 6/ 183. [4]
أخرجه ابن عساكر كما في التهذيب 6/ 351 و الطبراني في الكبير 7/ 359، و المجمع 6/ 184 و أبو نعيم في الدلائل 1/ 61 و البيهقي في الدلائل 5/ 141. [5]
البخاري في التاريخ 8/ 316 و الطبري في التفسير 10/ 73 و ابن حجر في المطالب (4372)، و المجمع 6/ 182 و السيوطي في الدر 3/ 226.
منبع: سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد، ج 5، ص 324
موارد مرتبط
برای این صفحه موردِ مرتبطی ثبت نشده.
